هل يحق للمرأة تزويج نفسها و حكم الشرع فيها

هل يحق للمرأة تزويج نفسها و حكم الشرع فيها، وفي الشريعة الإسلامية هناك معايير وضوابط لابد من تحقيقها في إتمام الأمور، ويعتبر الزواج من أكثر ما حرص الإسلام على تسهيل الإجراءات واستيفاء الشروط فيه، للتوفيق بين الشريكين وابعادهما عن سلك طريق الحرام، والحديث في مقال اليوم يدور حول الرد على الاستفسار المطروح، بشأن التعرف على هل يحق للمرأة تزويج نفسها و حكم الشرع فيها، وفقاً لما ورد في مصادر التشريع الإسلامي.

هل يحق للمرأة تزويج نفسها و حكم الشرع فيها

هل يحق للمرأة تزويج نفسها و حكم الشرع فيها

لم تتفق كافة المذاهب على الحكم الشرعي في تزويج المرأة نفسها، وجاء الحكم في قولين؛ حيث ان جهور الفقهاء أوضحوا أنّه لا يجوز للمرأة أن تزوّج نفسها بغير ولي، أما عند الأحناف يجوز ذلك، فقد ذهب أصحاب المذهب الشافعي والحنبلي والمالكي إلى أنّه لا يصحّ النكاح للمرأة إلا بوليّ، ولا يحقّ للمرأة أن تزوجّ نفسها ولا غيرها ولا أن توكّل من هو غير وليّها ليكون لها وليًّا، وهذا الأمر ينطبق على البكر أو الثيب والمطلقة، وسواءً كانت صغيرة أو كبيرة، فالخطاب الشّرعي يكون موجّهًا للرّجال لتزويج النساء، ولو ثبت لها أنّها يصحّ أن تزوّج نفسها لما ثبت لها العضل في حقها من قبل وليها، وهو منع المرأة من التزوج بكفئها إذا طلب ذلك ورغب كلّ منهما في الآخر، وهذا القول هو القول الرّاجح والمأخوذ به في المجتمع الإسلامي، والأحق بتزويج المرأة أبوها ثمّ أبوه مهما علا، فإن لم يوجد فابنها ثم ابنه مهما نزل، فإن لم يوجد فأخوها الشقيق ثم أخوها لأبيها ثم أبناء أخيها ثم العم الشقيق ثم العم لأب، ولا يتمّ الانتقال من قرابةٍ لأخرى إلا بعدم وجودها، ولو عدمت المرأة القرآبة يزوّجها القاضي أو السلطان.

وفي القول الثاني وهو قول الأحناف؛ أنه يجوز للمرأة أن تزوج نفسها، فقد ذهب أبو حنيفة الى أن لمرأة البالغة الحرّة العاقلة يجوز لها أن تباشر عقد زواجها وزواج غيرها من النّساء، وقيل أنّها لو عقدت زواجها مع رجلٍ كفء  فإنّ لها الجواز في ذلك، والمنع لمن أرادت أن تعقد زواجها على رجلٍ ليس بكفء، وكذلك قيل عند الأحناف أنّه يجوز للمرأة تزويج نفسها بوجود وليّها واختلفوا في ذلك، ولذلك فإنّ الراجح في القول أنّه لا يجوز للمرأة أن تزوج نفسها والله أعلم.

شاهد ايضا:تفسير حلم تقدم لي عريس ورفضته للعزباء

هل يجوز للـمرأة المطلقة تزويج نفسها إسلام ويب

وما ورد من رد على الاستفسار المطروح، وتوضيح الحكم الشرعي للمرأة المطلقة التي تتساءل عن حكم في ان تتزوج دون ولي، جاء الرد الشرعي عبر اسلام ويب كما في هذا النحو:

  • أن المرأة المطلقة كغيرها من النساء، لا يصحّ عند الجمهور أن تزوج نفسها بغير ولي.
  • حيث انه جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: “المرأة البالغة العاقلة الحرة الرشيدة، لا يجوز لها تزويج نفسها، بمعنى أنها لا تباشر العقد بنفسها، وإنما يباشره الولي عند جمهور الفقهاء؛ لحديث: لا نكاح إلا بولي…… ولا يجوز لها أن تزوج غيرها، سواء أكانت المرأة بكرا أم ثيبا. انتهى”.
  • “وكون المرأة قاطعة لأهلها، ليس عذراً يبيح لها التزوج بغير ولي، ولكن عليها أن تصل أرحامها بالمعروف. وإذا أرادت الزوج فلا بد أن يتمّ العقد عن طريق وليها أو وكيله”.
  • وأولياؤها على الترتيب: أبوها ثم جدها، ثم ابنها، ثم أخوها الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم أولادهم وإن سفلوا، ثم العمومة.
  • وإذا امتنع الولي الأقرب من تزويجها لغير مسوّغ، فيجوز لمن بعده من الأولياء تزويجها، ويجوز رفع الأمر للقاضي ليزوجها.

ان الزواج من سنن الله تعالى في الأرض، لابد من أن يستوفي شروطه كاملة، كي يصبح موافق لدين الله عزوجل، ومتوافق مع الفطرة السليمة للإنسان، شرعه الله وسنه نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وله أهمية بالغة في الحياة المجتمعية، وبهذا النحو ننتهي من مقال اليوم ونصل الى ختام فقراته.