هل يجوز الصيام مع نزول إفرازات بنية قبل الدورة

هل يجوز الصيام مع نزول إفرازات بنية قبل الدورة، بدخول شهر رمضان المبارك على الأمة الاسلامية والعربية، يبدء المسلمون بطرح الاستفسارات المتعلقة بصحة الصلاة والحرص على كل ما يتعلق بالطهارة كيي ينال المسلم الرضا من الخالق عزوجل، والحديث في مقال اليوم يتعلق بأمور الطهارة لدى النساء، بالرد على سؤال هل يجوز الصيام مع نزول إفرازات بنية قبل الدورة، ومزيد من التوضيح على هذه الأمور التي يكثر طرحها من قبل السيدات خلال الشهر الفضيل.

هل يجوز الصيام مع نزول إفرازات بنية قبل الدورة

هل يجوز الصيام مع نزول إفرازات بنية قبل الدورة

ومما ورد عن أهل العلم بشأن صحة الصيام بنزول هذه الافرازات، فمما اتضح بشكل أكيد أنه يجوز الصيام مع نزول إفرازات بنية بعد الدورة إن كانت هذه الإفرازات خارج أيام العادة، ولا يجوز الصيام إن كانت في أيام العادة أي متَّصلة بدم، فهذه الإفرازات البنية التي أطلق عليها الفقهاء “الكدرة”، وعلى قول الغالب من قبل أهل العلم بأن هذه الكُدرة إذا كانت في أيام العادة فهي حيض، وكذلك إذا كانت خارج أيام العادة لكنها اتصلتْ بالدم، فهي حيض وتعامل معاملة دماء الحيض، أما إذا كانت خارج أيام العادة، وغير متصلة بالدم؛ فهذه ليست حيضًا وهذا على الصحيح عند مذهب الحنابلة، وإن كان بعض الفقهاء يرى بأنها حيضًا ما دامتْ لم تتجاوز خمسة عشر يومًا، وليس بينهما من نقاء.

وفي حال وجد طُهر تام بينها وبين الدم في أيام العادة بمعنى “أي جف جفوفًا تامًا”، بحيث لو أدخلت المرأة شيئًا إلى الفرج كقطنة مثلًا وخرجت وعليها آثار هذه الإفرازات؛ فهذا الجفاف يقال له الجفاف التام، وهو علامة على الطهر، والواجب هنا الاغتسال والصلاة، فإذا خرجت هذه الإفرازات وكانت في أيام العادة فهي حيض، أي تكون رجعت إلى الحيض ثانية.

شاهد ايضا: حكم الصيام على جنابة عمدا

حكم الصيام عند نزول دم بني قبل العادة

من خلال قول العلماء الواضح والمفصل بهذا الشأن؛ فإن الافرازات البنية تعرف باسم “الكدرة” وهي التي يسبق نزولها نزول الدورة الشهرية، لا يعتبر حيض، حيث ذكر بعض العلماء أن هذا دم فساد؛ فلا يمنع من الصلاة والصيام، وعلى المرأة أن تغسل فرجها وتعصبه وتتوضأ لكل صلاة، وتصلي حتى يخرج الوقت ثم تتوضأ للوقت الثاني كذلك، وذكر ابن عثيمين في قوله: “أن الكدرة التي تأتي قبل الحيض بيوم أو يومين ليست بعادة”، وهذا لحديث أم عطية: “كُنَّا لا نَعُدُّ الكُدْرَةَ والصُّفْرَةَ شيئًا“، وعليه فالتي ترى الدم أو الإفرازات البنية قبل الحيض فهي ليست بشيء، وأن الصفرة بعد الحيض ليست بشيء، وأن الصفرة في أثناء الحيض شيءٌ لأنها لم تطهر بعد.

نزول إفرازات بنية قبل الدورة هل أصلي ام لا

وبالنسبة الى هذا التساؤل؛ فإن كانت الأيام التي تنزل فيها هذه الإفرازات البنية اللون وكانت منفصلة عن أيام الدورة فهي ليست من الحيض، وعلى المرأة التي يواجهها هذا الأمر أن تصلي فيها وتصوم وتتوضأ لكل صلاة؛ لأنه الإفرازات البنية في حكم البول، وليس تأخذ حكم الحيض، من ناحية أنها لا تمنع الصلاة ولا تمنع الصيام أيضًا، لكنها توجب الوضوء في كل وقت حتى تنقطع، مثلها في ذلك مثل دم الاستحاضة.

أما إن كانت الأيام التي ينزل فيها الإفرازات النبية متصلة بالحيض فهي تعد من جملة أيام الحيض، وتحتسب من العادة الشهرية، وعلى المرأة ألا تصلي فيها ولا تصوم، ومثل ذلك لو جاءت الكدرة أو الصفرة بعد الطهر من الحيض – مع تأكد حصول الطهر بالجفاف أو القصة البيضاء- فإنها لا تعتبر حيضًا، بل حكمها حكم الاستحاضة، وعلى المرأة أن تستنجي منها في كل وقت، وتتوضأ وتصلي وتصوم، ولا تحتسب حيضًا، وتحلّ المرأة لزوجها. والله أعلم.

اسباب الإفرازات البنية لغير الحامل

  • دم قديم يخرج من الرحم بعد أيام قليلة من نهاية الدورة الشهرية.
  • دورة جديدة بدأت للتو، حيث يكون التدفق في البداية خفيفًا جدًا.
  • فترة التبويض، والذي قد يكون فيها الدم النازل بني مائل للوردي.
  • ردة فعل على اختبار مسحة عنق الرحم أو الفحص المهبلي.
  • ردة فعل للجماع، خاصة إذا كانت قوية.

هل يجوز الصيام مع نزول إفرازات بنية قبل الدورة، وهو من أكثر التساؤلات المطروحة من قبل النساء خلال الشهر الفضيل لضمان صحة الصيام، ومعرفة ان كان الصيام جائز أم لا، والى هنا ننتهي من مقال اليوم ونصل الى الختام.