ما هي الحشرة التي تكلمت في القرآن

ما هي الحشرة التي تكلمت في القرآن، من أعظم المعجزات القرآن الكريم، الكتاب السماوي الذي يتحدى الماضي والحاضر والمستقبل، القرآن الكريم الذي يخترق كل المعادلات الحسابية وكل نظريات الفيزياء، القرآن الكريم بعظمته الغير مدركة يذكر لنا قصة الحشرة الصغيرة التي تكلمت في القرآن.

ما هي الحشرة التي تكلمت في القرآن

النملة هي الحشرة التي ذكرها الله في كتابه العزيز، عندما نادت قومها لتحذرهم من سيدنا سليمان وجنوده في الآية الثامنة عشرة من سورة النمل: (حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ)

ما هو سبب تكلم النملة

كان سيدنا سليمان يخرج مع جنوده من الإنس، والجنّ، وفي أثناء سير المَوكب حصل الموقف الذي ذكره الله في كتابه العزيز بين سليمان والنملة، حيث وقفت النملة تنادي في قومها محذرة، وكان الله قد وهب سليمان -عليه السلام- القدرة على فهم لغة الطير والحيوان، فاستمع إلى كلمات النملة، وقد تبسم لبلاغة كلام النملة حينما أظهرت خزفها وشفقتها على قومها مع التماس العذر لسليمان وجنوده، فهم لا يعلمون بوجود النمل في طريقهم. وتجدر الإشارة إلى أن الله -تعالى- عظم في كتابه شأن النَمل، وفسر حالة النمل وأنها مخلوقة على فطرة الهداية التي فطر الله ذلك المخلوق عليها، ويتضح ذلك في موقف نبيه سليمان -عليه السلام- مع ذلك المخلوق باقترابه من واد النمل، والذي نتج عنه تحذيرها لقومها أن يطأهم سليمان وجنوده بأقدامهم فيهلكون قال -تعالى-: (وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ*حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ*فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ)

شاهد أيضاً: من هو الذي يطلق عليه ابن الذبيحين

الحكمة من ذِكْر النمل في القرآن

ذكر الله في سورة النمل مخلوقاً من مخلوقاته، وهو النمل وقد أراد الله سبحانه وتعالى من ذكر ذلك المخلوق تنبيه الناس إلى ما خصه الله لنمل من الآيات والأسرار بالرغم من صغر حجمه، وضالة وزنه، فبنظرة متفحصة

إلى ذلك المخلوق، يدرك الإنسان عظمة خالقه تعالت أسماؤه، وصفاته، فقد تحدى الله مخلوقاته بخلقه، وأفرد لذكره آياتٍ من كتابه الحكيم، تنبيهاً للغافلين لسبر أغوار خلق الله، واكتشاف ما فيها من الأسرار الدالّة على وجود الله، وقدرته.

الطرق التي اتّخذتها النملة لتحذير قومها

إن الطرق التي اتّبعتها النملة في تحذير قومها لكي يأمنوا من الخطر القادم من سيدنا سليمان وجنوده يمكن أن نلخصه فيما يأتي:

  • اتِبعت النملة أسلوب نداء البعيد: “يا أيّها النّمل”، فالأسلوب يستدعي آذان المخاطبين، للاستماع إلى المنادي، باعتبار أن الأمر الذي يتطلب الإنصات، والانتباه.
  • ابتداء الخِطاب بالأمر فأعقبت النملة نداءها بإصدار أمر بدخول المساكن قبل بيان السبب، وقد أرادت من ذلك سرعة الاستجابة، والأداء.
  • تحديد سبب التحذير، فعندما استجاب النمل للتحذير والأمر، بتوجه كل نملة إلى مسكنها، بينت النملة سبب تحذيرها المتمثل بخشيتها عليهم من التحطم والهلاك.
  • توضيح موقف سليمان وجنوده، فهم لا يشعروا بوجود النمل.

لقد تعلمنا من أصغر مخلوقات دروس في التضحية والبلاغة والوفاء، دروس في شكر الله ومحبه أنبيائه، تعلمنا الثقة بالفطرة السليمة التي فطرنا الله عليها، عرفنا أن النملة هي الحشرة التي تكلمت في القرآن.