حكم الاستفراغ في نهار رمضان شرعاً

حكم الاستفراغ في نهار رمضان، تعد فريضة الصيام من ضمن الفرائض التي قام الله عز وجل بفرضها على عباده من المسلمين، وقد جعل عبادة الصيام عبادة عظيمة الأجر والفضل الكثير، ويعد الصيام ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة، فهناك الكثير من الاحكام التي يتم الاستفسار والسؤال عنها، وبالأخص التي تتعلق بالصيام، وسنقدم لكم في هذا المقال عن حكم الاستفراغ في شهر رمضان، والاحكام الأخرى المتعلقة بالاستفراغ والعديد من الأمور الشرعية الكثيرة والمتنوعة.

حكم الاستفراغ في نهار رمضان

حكم الاستفراغ في نهار رمضان

إن استفرغ الصائم بشكل متعمداً فقد يبطل الصيام وإذا كان من غير عمد أو قصد فهذا لا يبطل الصيام، وأهل العلم والمذاهب الفقهيّة الأربعة الحنفيّة والشافعية والمالكيّة والحنابلة فقد قاموا بالاتفاق فيما بينهم، حيث قال عبد الله بن عمر رضي الله عنه وأرضاه: “مَن ذرعَهُ قَيءٌ وَهوَ صائمٌ، فلَيسَ علَيهِ قضاءٌ، وإن استَقاءَ فليقضِ”، بحيث أن المسلم إذا كان مريضًا أو شعر بالغثيان لأي سبب كان وأجبر نفسه على الاستفراغ عن طريق وضع الإصبع بالفم أو بعض من الطرق الأخرى، فصيامه يفسد، ويجب عليه القضاء، وإذا تم خروج الاستفراغ من غير اجبار من نفسه فلا بأس في ذلك ويكون صيامه صحيحٌ فلا يجب عليه القضاء، والله أعلم.

هل على استفراغ الصائم عمدا قضاء

ومن خلال ما ورد عن السّلف الصّالح وأهل العلم في الفتاوى التي تم الاتفاق عليها، ويعد استفراغ الصّائم بشكل عمد يجب عليه القضاء، بحيث أن القيء عن عمدٍ يُفسد الصّيام، وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه: “من استقاء وهو صائم فعليه القضاء”، فالاستقاء هو أن يقوم بإجبار المسلم نفسه على الاستفراغ والقيام بإفراغ ما في داخل المعدة، بحيث أن الفعل هذا لا يجوز للمسلم الصّائم أن يفعله فإنه يفسد الصّيام ويجب عليه القضاء بعد شهر رمضان، فالمسلم يجب أن يحذر منها، والله أعلم.

شاهد أيضاً: حكم صيام اخر اسبوع في شعبان

ما كفارة من استفرغ عمدا في الصيام

كفارة القيء بشكل متعد عند الصيام في رمضان أو من غيره يكون القضاء، بحيث لا يوجد عليه أي أمر غير أن يقضى هذا اليوم  الذي أفطر فيه بعد أن ينتهى شهر رمضان، بحيث يستطيع القضاء في أي يوم يرغبه بعد رمضان، ولا يكون أي حرج في الصيام والتأخير في قضائه، حيث ان الصّيام حقٌ لله عز وجل ولا يجوز للمسلم أن يهمله مهما يكن، والله أعلم.

متى يكون القيء مبطلا للصيام

إن القيء يكون مبطلًا للصيّام عندما يستفرغ عن عمد أو قصد، ولا يجوز للمسلم أن يجبر نفسه على الاستفراغ وهو صائم، حتّى لو كان مريضاً أو  متضايقاً أو أي سبب كان،  فهذا مبطلٌ للصّيام ومفسدٌ له، فإن الاستفراغ عمدًا فيفسد صيامه ويجب عليه القضاء وكان هذا باتّفاق المذاهب الأربعة وقول أهل العلم.

ما هي مبطلات الصيام

تعد مبطلات الصّيام متعددة وكثيرة وتم ذكرها من قبل الشّريعة الإسلاميّة، وأن عددها سبعةٌ إن وقع المسلم في واحدة منهم فسد صيامه وهي:

  • الجماع.
  • الاستمناء.
  • الأكل والشّرب.
  • كلّ ما يحلّ مكان الأكل والشّرب ويكون بمعناه.
  • إخراج الدّم بالحجامة وغيرها.
  • القيء عمدًا.
  • الحيض والنّفاس.

وتعد السّبع مفسداتٍ للصيام بسبب المخالفة للغاية والحمة التي قصدت من الصيام، بحيث أن الجماع والقيء والاستمناء والحيض، يؤدي إلى استنزاف طاقة الجسد ويضعف ويتعب من خلاله، وإذا رافق الصيام تم حدوث المشقّة، فالصيام يكون من غير أية حدوث ضررٌ للجسد.

وإلى هنا وصلنا إلى نهاية المقال والذي ذكرنا لكم فيه عن حكم الاستفراغ في نهار رمضان، وأيضاً هل على استفراغ الصائم عمدا قضاء، وما كفارة من استفرغ عمدا في الصيام، وأخيراً ذكرنا لكم عن مبطلات الصيام.

 

 

مقالات ذات صلة